الإثنين , 20 نوفمبر 2017 ابقى على تواصل
الرئيسية » بيئة العمل » كيف تحدّ من تفاقم التوتر أثناء الخلافات أو الصراعات
Untitled design (13)

كيف تحدّ من تفاقم التوتر أثناء الخلافات أو الصراعات

“يعالج الأفراد المشكلات وهم في حالة مزاجية حسنة بطريقة مختلفة عما لو كانوا في حالة مزاجية سيئة أو محايدة فهم يعملون بسرعة أكبر ويتبنّون أبسط الإستراتيجيات ويبدون كفاءة في اتخاذ القرار ولا يكونون مندفعين أو مهملين أو متهورين” – مايكل أرجايل.

ما الذي يزيد الخلافات والصراعات صعوبة؟ ولماذا نمرّ بعدد من الخلافات والصراعات دون الوصول إلى حل للمشكلة بل وقد تتفاقم ونشعر بعدها بالذنب.
الأسباب متعددة ولعلّ أهم سبب هو (فقدان السيطرة على هدوء النفس).
غالبا ما تتصاعد الخلافات والصراعات الطفيفة إلى ماهو أسوأ بكثير ويرجع ذلك إلى حد كبير لأننا لم نعمل على الحفاظ على هدوء النفس حينها.
وكثيراً ما نشعر بأننا لا نملك السيطرة على تصرفات الآخرين لكن لدينا دائما الخيار حول كيفية الاستجابة والرد على هذه التصرفات.
كما أنه ليس من السهل دائماً التحكم والحفاظ على الهدوء خاصة في حال مواجهة غضب شخص عدواني أو في حالة مزاجية سيئة.
يستجيب البشر عند مواجهة أي نوع من التهديدات لرد الفعل (قاتل أو اهرب) (Fight or Flight) حيث تضخ أجسادنا هرمون الأدرينالين لتسهيل هذه العملية ولكن رد الفعل هذا ليس أفضل مافي الحياة!
من الممكن أن نتعلم كيف نظل هادئين ونتعامل مع الخلافات والصراعات بطريقة أكثر ذكاء وصحة وهذا ما يجعلها أقل إرهاقاً على النفس والجسد ومن جميع النواحي كما أنها تجنّبنا تفاقم الوضع لأسوأ مما هو عليه وربما تصل الأمور إلى ضرر كبير في علاقاتنا مع الآخرين.
إليك بعض النصائح التي ستساعدك على الوصول لأفضل الحلول بإذن الله تعالى:
أولا: ( توقّف وتنفّس )
في كثير من الأحيان يكون رد فعلنا على الخلافات والصراعات فورياً دون أدنى تفكير وهذا مايجعل الأمور تسوء، تأنّى وامنع نفسك عن أي رد فعل عكسي وتوقف للحظات حتى تضبط عملية التنفس وتهدئ تلك الهرمونات التي تغمر جسدك وتجعلك في حالة هجوم.
أخذ نفس عميق سيساعد جهازك العصبي على تخفيف التوتّر و الشعور بالهدوء.
ثانياً: ( انصت )
العديد من الحجج تنشأ من خلال سوء الفهم لافتقار الأطراف لمهارات التواصل الجيد.
عندما تنصت حقاً إلى الطرف الآخر بدلاً من القفز لمهاجمته أو محاولة الدفاع عن موقفك أمامه ستصل إلى حالة من التفاهم معه.
حاول أن تتفهم حقا كيف يشعر الطرف الآخر عندما يعبّر عن رأيه وتُبدي اهتمامك بالانصات إليه ولا تقلل من مشاعره.
ثالثاً: ( كن صادقاً )
تتأجّج كثير من الخلافات والصراعات بسبب اعتقاد كل طرف بأنه على حق وتمسّكه الشديد برأيه وإن كان على خطأ.
في كثير من الأحيان يصعب على الكثير الاعتراف بالخطأ خشية عدم التقدير  لذلك يحصل الجدل.
رابعاً: ( اخفض صوتك )
ارتفاع الصوت يشكل تهديداً لدى البعض وسوف يدفعه للاستعداد للمعركة أو الخوف والهرب.
واحدة من أسهل وأنجح الطرق للحد من تأجيج الخلافات والصراعات هو خفض الصوت.
حاول أيضاً أن لا تقطع حديث الطرف الآخر لأن هذا سيشعره بعدم اهتمامك لحديثه، ولأنك بالتأكيد تريد أن تثبت وجهة نظرك وصحة موقفك فإن الطرف الآخر سيكون أكثر استجابة لك إذا جعلته يشعر باهتمامك به.
خامساً: ( تجنب السلوكيات الضارّة )
من الضروري أن تلتزم الإحترام قولاً وفعلاً عند التعامل مع الآخرين.
حدد الدكتور جون غوتمان الباحث والخبير في العلاقات أربعة سلوكيات ينبغي تجنبها وهي:
– النقد |  criticism (مهاجمة شخصية الشخص).
– الإزدراء | contempt (الإهانات أوالتعدي غير اللفظي مثل نظرات العين).
– المماطلة | stonewalling (تجنب الإجابات المباشرة).
– الدفاع | defensiveness (رؤية الذات كضحية).
هذه السلوكيات يمكن أن تسبب ضرراً حقيقياً للعلاقات.
تعامل دائما مع الطرف الآخر باحترام، أما إذا لم يلتزم الطرف الآخر بذلك وبدأ بمحاولات التعدّي اللفظي أو الجسدي المسيئة لك فعليك التوقف حالاً وتأجيل النقاش إلى وقت آخر. الاستهتار والنقد المهين والسلوك العدواني غير مقبول ولن يحل الوضع أبداً وتذكر بأن: (فقدان الاحترام في علاقة ما يصعب استعادته).
سادساً: ( كن حازماً )
عندما تتعامل مع الخلاف والصراع بحزم فإنه من السهل  التوصل إلى حل، تجنب السماح للطرف الآخر بالمراوغة.
ابتعد عن السلوكيات العدوانية السلبية مثل رفضك الرد على الهاتف أو إغلاق الأبواب بشدة فهي غير مفيدة على الإطلاق.
كن واضحا حول القضية المطروحة وركز على الحل.
كن صادقا حول مشاعرك واظهرها بهدوء واطلب أيضا ماتعتقد أنك بحاجة إليه وبكل صراحة لتتمكن من التوصل إلى الحل.
سابعاً: ( تقبّل الرفض )
ليس كل خلاف وصراع يمكن حله ببساطة ففي بعض الأحيان قد يكون من الضروري تقبّل الرفض ومن الأفضل في كثير من الأحيان أن تخلّص نفسك من الدوران في حلقة مفرغة من الأفكار اللبية واللجوء لطلب المساعدة من المختصين.
ثامناً: ( اوقف الأفكار السلبية ) 
قد تحاول أن تبقى عقلانياً طوال الوقت ولكن في حال أنك لم تتوصل إلى حل وبدأت الأفكار السلبية تؤثر على هدوئك وفقدت السيطرة على أعصابك قدّم الاعتذار فوراً وتسامح مع نفسك فالحلول لاتأتي دائما في وقتها.
أما إذا فقد الطرف الآخر السيطرة على نفسه وأصبح عدوانياً وبدأ بالتعدّي اللفظي أوالجسدي انسحب من النقاش فوراً وابحث عن المساعدة إذا تطلب الأمر.

عن زينة العمر

بكالورريوس إدارة أعمال | دبلوم (IPA) برمجة وشبكات | مهتمة بالتقنية | شغوفة بالابتكارات | التسويق | التدريب | التطوير | بيئات العمل.

شاهد أيضاً

ا

الاجتماعات

فوائد الاجتماعات إن وجود الاجتماعات في أي مؤسسة يساعد على تبادل الخبرات بين العاملين . …

2 تعليقان

  1. محمد ابو عمر

    ماشاء الله لاقوة الا بالله موضوع مهم ومميز يمس التوتر وادارة الغضب .. كتب الله اجركم ونفع بكم .. 👍🏼

  2. فواز القريان

    موضوع حساس ومهم في بناء واستمرار العلاقات، واود ن اضيف بأن هذه الحلول بحاجة لتدريب جيد ومتمكن حتى يستطيع الانسان الانتفاع بها تلقائيا عند حدوث صراع او خلاف مع الاخرين، فمعظمنا ينسى كل شي ويلجأ للتصعيد بالرغم من معرفته لكل تلك المعلومات المهمة والفاعلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...